ابن منظور

555

لسان العرب

الجوادُ من الناس والخيل ، وقال : لا تَحْسَبنَّ بَياضاً فِيَّ مَنْقَصةً ، * إِنّ اللَّهامِيمَ في أَقرابِها بَلَق وفرس لِهَمٌّ ، مثل هِجَفٍّ : سَبّاق كأَنه يَلْتَهِم الأَرض . وفي حديث علي ، عليه السلام : وأَنتم لَهامِيمُ العرب ، جمع لُهْمومٍ الجواد من الناس والخيلِ ، وحكى سيبويه لِهْمِم وهو ملحق بزِهْلِقٍ ، ولذلك لم يُدْغَم ، وعليه وُجِّه قولُ غَيْلان : شَأْو مُدِلّ سابِق اللَّهامِمِ قال : ظهر في الجمع لأَنَّ مِثلَ واحد هذا لا يُدْغَم . واللُّهْمومُ من الأَحْراحِ : الواسعُ . وناقة لُهْمومٌ : غَزيرة القَطْرِ ( 1 ) . واللُّهومُ من النوق : الغزيرةُ اللبن . وإِبِلٌ لَهامِيمُ إِذا كانت غزيرة ، واحدها لُهْمومٌ ، وكذلك إِذا كانت كثيرةَ المشي ، وأَنشد الراعي : لَهامِيمُ في الخَرْقِ البَعيدِ نِياطُه واللِّهَمُّ : العظيم . ورجل لِهَمٌّ : كثير العطاء ، مثل خِضمّ . وعدَدٌ لُهْمومٌ : كثير ، وكذلك جيش لُهْمومٌ . وجمل لِهْمِيمٌ : عظيم الجوف . وبَحْرٌ لِهَمٌّ : كثير الماء . وأَلْهَمَه اللَّه خَيْراً : لَقَّنَه إِيّاه . واسْتَلْهَمه إِيّاه : سأَله أَن يُلْهِمَه إِيّاه . والإِلْهامُ : ما يُلْقى في الرُّوعِ . ويَسْتَلْهِمُ اللَّه الرَّشادَ ، وأَلْهَمَ اللَّه فلاناً . وفي الحديث : أَسأَلك رحمةً من عندك تُلْهِمُني بها رُشْدي ، الإِلْهامُ أَن يُلْقِيَ اللَّه في النفس أَمراً يَبْعَثُه ( 2 ) على الفعل أَو الترك ، وهو نوع من الوَحْي ، يَخُصُّ اللَّه به مَنْ يشاء مِن عباده . واللِّهْمُ : المُسِنُّ من كل شيء ، وقيل : اللِّهْمُ الثور المُسِنّ ، والجمع من كل ذلك لُهومٌ ، قال صخرُ الغيّ يصف وَعِلاً : بها كان طِفْلاً ، ثم أَسْدَسَ فاسْتَوى ، * فأَصبَحَ لِهْماً في لُهومٍ قَراهِبِ وقول العجاج : لاهُمَّ لا أَدْرِي ، وأَنْتَ الداري ، * كلُّ امْرىءٍ مِنْكَ على مِقْدارِ يريد اللَّهُمَّ ، والميم المشددة في آخره عوض من ياء النداء لأَنّ معناه يا اللَّه . ابن الأَعرابي : الهُلُمُ ظِباء الجبال ، ويقال لها اللُّهُم ، واحدها لِهْمٌ ، ويقال في الجمع لُهومٌ أَيضاً ، قال : ويقال له الجُولان والثَّياتِل والأَبدانُ والعَنَبانُ والبَغابِغ . ابن الأَعرابي : إِذا كَبِرَ الوَعِلُ فهو لِهْمٌ ، وجمعُه لُهومٌ ، وقال غيره : يقال ذلك لبقر الوحش أَيضاً ، وأَنشد : فأَصبح لِهْماً في لُهومٍ قراهب ومَلْهَمٌ : أَرض : قال طرفة : يَظَلُّ نِساءُ الحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَه ، * يَقُلْنَ عَسِيبٌ من سَرارةِ مَلْهَما وقد ذكره التهذيب في الرباعي ، وسنذكره في فصل الميم . لهجم : طريقٌ لَهْجمٌ ولَهْمج : موطوءٌ بَيّنٌ مُذلَّل مُنقاد واسع قد أَثر فيه السابلةُ حتى اسْتَتَبَّ ، وكأَن الميم فيه زائدة والأَصل فيه لهج وقد تَلَهْجَم ، ويكون تَلَهْجُمُ الطريق سَعتَه واعتيادَ المارّة إياه . الفراء : طريقٌ لَهجَمٌ وطريق مُذنَّبٌ وطريق مُوقَّعٌ أي مُذلَّل . وتلهجَمَ لَحْيَا البعيرِ إذا تحرَّكا ؛ قال حميد بن ثور الهلاليّ :

--> ( 1 ) قوله غزيرة القطر عبارة المحكم : وناقة لهموم غزيرة ، ورجل لهم ولهموم غزير الخير ، وسحابة لهموم غزيرة القطر . ( 2 ) قوله : يبعثه اي يبعث المُلهَمَ .